ماكس فرايهر فون اوپنهايم
410
من البحر المتوسط إلى الخليج
5000 دولار « 1 » . [ اتفاقية تجارية ومعاهدة صداقة مع الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا ] وفي العام نفسه عقد سعيد اتفاقية تجارية ومعاهدة صداقة مع الولايات المتحدة الأمريكية بناء على طلب الأخيرة « 2 » . وكانت هذه الاتفاقية الأولى من نوعها مع دولة متمدنة . غير أن أمل سعيد في أن تساعده أمريكا على تنفيذ خططه ضد مومباسا لم يلق القبول في واشنطن . فانتهزت بريطانيا ، التي تضايقت جدا من الاتفاقية الأمريكية « 3 » ، هذه الفرصة للحيلولة دون تحالف الأمريكيين مع العمانيين وعقدت هي نفسها عام 1834 اتفاقية مع سعيد مطابقة للأسس التي قامت عليها اتفاقيته مع أمريكا . [ فرض سعيد ضريبة على سالم حاكم مومباسا ] وفي هذه الأثناء كان سعيد قد توجه من مسقط مرة أخرى على رأس جيش قوي سحبه من بلده الأم إلى مومباسا . لكنه لم يستطع هذه المرة أيضا إرغام سالم على تسليم المدينة واضطر إلى الاكتفاء باستلام الضريبة المفروضة وعاد بها إلى زنجبار عودة المنتصر . وتبع ذلك معارك أخرى في سوفي وفي أماكن مختلفة من الساحل الإفريقي الشرقي تبادل فيها مع خصومه النصر والهزيمة . [ اضطرابات في عمان مرة أخرى ] في هذا الوقت اندلعت مرة أخرى اضطرابات في عمان . إذ إن حمود بن عزّان استولى في عام 1834 على رستاق وقوي نفوذه جدا إلى درجة أن سعيد سارع في عام 1835 شخصيا إلى نجدة ابنه تويني الذي صار حكمه لمسقط مهددا بالسقوط . ويبدو أن إنجلترا كانت قد دعت حمود قبل ذلك إلى القبول بالسلم « 4 » لكنها لم تقدم أي مساعدة فعلية لسعيد . ولذلك طلب سعيد ، الذي لم يكن يريد العودة إلى زنجبار إلا بعد القضاء نهائيا وكليا على قوة حمود ، النجدة من سعيد بن مطلق الوهابي الذي تحالف معه ، وكذلك قبيلة القواسم وبنو ياس ، ضد صحار مقر القبيلة التي ينتمي إليها حمود . [ تدخل الإنجليز في ابرام صلح بين حمود وسعيد ] على أثر ذلك رأت
--> ( 1 ) بهذه المناسبة أيضا تسجل المصادر الإنجليزية تدخلا من قبل الحكومة البريطانية في الهند . ومما يسترعي الانتباه أن هذه الحكومة ظلت في المستقبل أيضا تحث سعيد على التساهل مع الوهابيين . ولم تستجب إنجلترا أبدا لطلبات سعيد بتقديم الدعم له ضد الوهابيين . ( 2 ) رأى الأمريكيون أنفسهم مضطرين لعقد هذه الاتفاقية بسبب المصاعب التي سببها لتجارتهم المزدهرة آنذاك مع زنجبار التجار الهنود الموجودون هناك . ( 3 ) قارن مايلز ، نفس المصدر السابق ، ص 30 . ( 4 ) قارن مايلز ، نفس المصدر السابق ، ص 31 .